ممثل «الاجتماعية» يهدد بشكوى ضد «العدالة».. والادارية تؤجلها للمرة الثامنة


نفى محامي مركز العدالة لحقوق الإنسان طه الحاجي ما زعمه ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية في الجلسة التي نظرتها أمس المحكمة الادارية في مدينة الدمام «ديوان المظالم»، إذ قال: «إن المركز لا يعمل في شكل رسمي، وليس له مقر، وأن المؤسسين ينتظرون انتهاء القضية لصالحهم كي يشرعوا في العمل الرسمي، وهو ما دفعهم لرفع طلب ترخيص رسمي للمركز الذي تنطبق عليه شروط الوزارة».

وهدد ممثل الوزارة برفع شكوى ضد المركز، متهما إياه بالعمل من دون ترخيص، بيد أن القاضي طالبه بإثبات ذلك، وبخاصة أن ممثلي المركز نفوا ذلك في شكل قطعي.

وقال مسئولون في المركز بأن المؤسسين ينتظرون من الوزارة شرح الأهداف التي تتعارض مع لائحة الجميعات الخيرية، وقال عضو المركز أحمد المشيخص: «إن أهداف المركز لا تتعارض مع تعليمات الوزارة، بل تنسجم معها، وتسير وفقا لأهدافها».

وتناولت الجلسة التي شهدت أخذا وردا من قبل ممثل الوزارة والمحامي قضايا عدة تخص أمور الترخيص التي يطلبها «مركز العدالة لحقوق الإنسان»، فيما شدد القاضي على ممثل الوزارة بقوله: «إن كان المركز يعمل، فمن واجب الوزارة القيام بعملها تجاه المركز لأن في هذا مخالفة نظامية»، فيما رد المشيخص بقوله: «إننا نخاطب المسئولين باسم المركز ليتمكن من الحصول على الترخيص»، ما جعل ممثل الوزارة يعترض «إنهم يخاطبون المسئولين باسم المركز، والمركز غير مصرح به»، فرد عليه القاضي بـ«إن هذا إجراء عادي، فمثلما تقدم المركز للمحكمة لطلب الترخيص هم يخاطبون المسئولين على هذا الأساس».

وأثار ممثل الوزارة مسألة التوكيل، إذ لا توجد إلا وكالة واحدة، والمطلوب توكيل عن الجميع، بيد أن القاضي لم يجد مبررا لإعادة طرح النقطة، إذ أنها تعاد مرارا، فيما أمهلت الدائرة ممثل الوزارة لتاريخ 2 ربيع أول لتقديم رد كامل متكامل على كل طلباتها، وكل ما يرد إضافته من تعليقات، وشدد الدائرة على أن المهلة القادمة تعد الأخيرة لوزارة، وبخاصة أنها تغيبت مرات عدة عن الحضور.

وبين المحامي الحجي ان «مركز العدالة لحقوق الإنسان» انطلق في العام 2009، بمسمى «شبكة النشطاء الحقوقيين»، وتقدم 21 شخصاً، بينهم ثلاث نساء، قبل عدة أشهر، بطلب ترخيص لتأسيس المركز، من قبل الجهة المختصة، وهي وزارة الشؤون الاجتماعية.

وأشار الى ان المؤسسون رفعوا خطاباً إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، أكدوا من خلاله أن فكرة إنشاء المركز تأتي تماشياً مع الهدف الأول من خطة التنمية التاسعة، الذي نصّ على المحافظة على التعاليم والقيم الإسلامية، وتعزيز الوحدة الوطنية، والأمن الوطني الشامل، وضمان حقوق الإنسان، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وترسيخ هوية المملكة العربية والإسلامية.

وقال أن المتطلع إلى أهداف الكثير من الجمعيات والمراكز التي رخصت لهم وتشرف عليهم وزارة الشئون الاجتماعية يجدها لا تختلف عن الأهداف التي يسعى لها مركز العدالة لحقوق الإنسان من توعية وتثقيف ومساعدة، ونذكـر منها على سبيل المثـال المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية المنزلية والجمعية الخيرية السعـودية لتنشيـط التبرع بالأعضـاء «إيثار»، والجمعية الوطنية للمتقاعدين، ومركز الأمير سلمان الاجتماعي، وكذلك مركز الأمير سلمان لأمراض الكلى.

يذكر ان الجلسة التي عقدتها المحكمة الادارية بالدمام «الدائرة الثالثة»، أمس، تعتبر الثامنة من دعوى مركز العدالة لحقوق الانسان ضد وزارة الشئون الاجتماعية لرفضها طلب تسجيل المركز، كما أن ممثل الشئون الاجتماعية تغيب عن حضور جلستين منذ بداية رفع الدعوى لدى المحكمة الادارية في منتصف العام الماضي بعد ان رفضت الوزارة التظلم المرفوع من قبل المركز.

اضف هذا الموضوع الى: