«الشؤون الاجتماعية»: كلمة القاضي ستكون «الفصل»


قال المتحدث باسم وزارة الشؤون الاجتماعية محمد العوض: «إن الوزارة شأنها شأن أي جهاز حكومي، يمنح تراخيص للجهات التي يُشرف عليها»، مضيفاً في تصريح إلى «الحياة»، أن «للوزارة مبرراتها ومنطلقاتها النظامية، التي ترتكز على اللوائح والأنظمة المقررة، في حال الموافقة على أي طلب لمنح التراخيص أو عدمه، وأن لها رؤيتها الخاصة في ذلك إلى جانب الرؤى التي لا بد من استيفائها من قبل الجهات والقطاعات الحكومية المختصة «.

وذكر العوض، أن «التراخيص الممنوحة للكثير من الجمعيات المتخصصة، تعتمد على توافر اشتراطات هذه الجهات ذات الاختصاص». وفيما يخص مركز «عدالة الحقوقي»، أوضح أن «الوزارة أبدت أسبابها ومبرراتها. كما أن القضية لا تزال منظورة لدى القضاء، وليس هناك ما يُقال، ما دمنا في انتظار كلمة القضاء، بشأن ما قُدم من دعاوى ومرافعات».

وتستند وزارة الشؤون الاجتماعية في رفضها منح المركز تصريحاً لمزاولة نشاطه، إلى «عدم توافق أهدافه مع لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية المعمول به». كما ترى الوزارة أنه ليس من اختصاصها إعطاء تصاريح لجمعيات تُعنى بحقوق الإنسان، وأن ذلك «من صلاحيات هيئة حقوق الإنسان، إضافة إلى مطالبة المركز بتغيير مسماه إلى «جمعية». وأكدت الوزارة، في تصريح سابق إلى «الحياة»، حرصها على أن تكون «كل جمعية مُستوفية للشروط المُعلنة كافة في لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية». وأن «على كل جمعية ترغب في الحصول على تصريح متعلق بجهة أو وزارة، أن تقدم رؤية متوافقة معها».

فيما أوضح مصدر في هيئة حقوق الإنسان، لـ «الحياة»، في وقت سابق، أن «صلاحيات الهيئة الإدارية لا تشمل إصدار التراخيص بمزاولة النشاط لجهات أخرى»، موضحاً في الوقت نفسه، أن «الحاجة ماسة إلى وجود الكثير من الجمعيات المُتخصصة في المجال الحقوقي، بسبب كثرة المجالات التي تحتاج إلى رعاية وخدمة حقوق الإنسان، مثل قضايا المرأة والطفل، والمشردين». وقال: «إن دور الهيئة هو التعامل مع هذه المراكز والجمعيات، والتعاون معها وتقديم ما يحقق المصلحة العامة للطرفين»، مستدركاً أن «الجهة المخوّلة إدارياً لإصدار التصاريح هي وزارة الشؤون الاجتماعية».

يُذكر أن المملكة تضم جهتين حقوقيتين، هما هيئة حقوق الإنسان (حكومية)، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان (أهلية)، وحصلت الأخيرة على ترخيص منذ العام 2004. وسبقت الهيئة في تدشين أنشطتها. ونشرت «الحياة» في وقت سابق تفاصيل القضية، بتقرير حمل عنوان «الشؤون الاجتماعية» و«حقوق الإنسان» تتقاذفان مسؤولية تصريح «الجمعيات الحقوقية».

اضف هذا الموضوع الى: