الحرية المكبلة

الحرية المكبلة

مركز العدالة لحقوق الانسان
مايو 2012

الفهرس

- المقدمة
- حرية تكوين الجمعيات
- حرية التجمعات السلمية
- الجرحى والقتلى في المظاهرات
- التعذيب
- المدافعون عن حقوق الانسان
- المنع من السفر
- حرية الرأي والتعبير
- الحرمان من العدالة
- الحريات الدينية ومحاسبة المحرضين على الكراهية
- منع الأعمال الثقافية والاجتماعية
- التوصيات

مقدمة:

ضمن سعيه الحثيث لتوثيق قضايا حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية بصورة موضوعية ومهنية، وعلى الرغم من المصاعب والتحديات التي تواجه مثل هذا العمل لقلة المصادر ولخوف الضحايا من الحديث لوسائل الاعلام، فإن مركز العدالة لحقوق الإنسان عمل جاهدا لإخراج تقريره المقدم بين أيديكم بصورة شاملة تغطي الحالة الحقوقية لشهري مارس وأبريل ٢٠١٢ مع الاستشهاد بقضايا مماثلة حصلت خلال الأشهر الماضية لعكس ان مثل هذه الانتهاكات تحدث بشكل يصل الى الانتهاك الممنهج.

وللرغبة الصادقة لدى مركز العدالة لحقوق الإنسان لإبراز التقرير بصورة واضحة ومهنية، فإنه يوضح التشريعات والإلتزامات التي وافقت عليها الحكومة السعودية ويعكس المخالفات التي يمارسها بعض الأفراد أو الأجهزة دون التقيد بإلتزامات الدولة وواجباتها تجاه إحترام اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والأنظمة المحلية.

يهدف التقرير ليس إلى رصد وتوثيق الإنتهاكات الحاصلة في مجال حقوق الإنسان ومتابعتها، وإنما أيضا إلى ربط الممارسات اليومية للأجهزة الحكومية التنفيذية والقضائية بمراجعها التشريعية الدولية والمحلية مما يجعله مادة مرجعية للمهتمين والمتابعين لقضايا حقوق الإنسان بشكل عام.

كما يتوخى التقرير أيضا أن يقدم مادة علمية توعوية للجميع في مجال حقوق الإنسان، من خلال عرضه لنماذج من الإنتهاكات وسبل معالجتها، ليساهم في توعية أفراد المجتمع لمعرفة حقوقهم وبالتالي سبل مواجهة الإنتهاكات التي قد تقع عليهم يوما ما.

المعلومات الواردة في هذا التقرير هي حصيلة جهود من المتابعة والرصد والتوثيق مع مختلف الأطراف ذات العلاقة، ونتيجة لجهود جماعية تطوعية ساهم فيها العديد من المهتمين والعاملين في هذا الميدان، وبمساندة من ضحايا الإنتهاكات أنفسهم وأهاليهم الذين وفروا المعلومات الأساسية للتقرير.

يتطلع مركز العدالة لحقوق الإنسان إلى أن ينبه هذا التقرير جميع المعنيين بمواضيع حقوق الإنسان في المؤسسات الرسمية لمراعاة ضوابط التعامل مع المواطنين والمقيمين على حد سواء ومعالجة المخالفات التي تمارس ضدهم بصورة غير قانونية وخاصة فيما يرتبط بإجراءات الاستدعاء والتحقيق والتوقيف والمحاكمات.

وفي الوقت الذي يشيد فيه التقرير بإيجابية ببعض إجراءات الحكومة، فإنه يلفت النظر إلى ضرورة إتخاذ إجراءات تشريعية ونظامية رادعة حيال إنتهاكات حرية التعبير عن الرأي بسبل سلمية، وجميع أشكال التمييز، وإثارة النعرات الطائفية التي تستبطن تمييزا ضد أي فئة من المواطنين.

حرية تكوين الجمعيات:

- لا تزال السلطات السعودية تمتنع عن اعطاء تصاريح لمؤسسات المجتمع المدني التي تعمل في المجال الحقوقي، وهو ما يتعارض مع التزاماتها القانونية كونها انضمت إلى الميثاق العربي لحقوق الانسان الذي أورد في المادة «24» الفقرة «6» والذي ينص على "حرية تكوين الجمعيات مع الاخرين والانضمام اليها"، وكونها عضوا في مجلس حقوق الانسان للفترتين «2006م - 2012م» وموافقتها على قرار مجلس حقوق الانسان، والذي ينص على "الحق في حرية التجمع السلمي وفي تكوين الجميعات"[1] ، فضلا عن موافقتها على التوصية رقم «34» الواردة في الاستعراض الدوري الشامل في 6/2/2009م؛ والتي أتى ردها فيها ايجابياً بما جاء فيه من "تكفل السعودية حقوق ممثلي منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الانسان في إنشاء تلك المنظمات وممارسة حقوقهم في حرية التعبير".

- يواصل مركز العدالة لحقوق الانسان جهوده الحثيثة مع الجهات الرسمية للحصول على ترخيص لتأسيس المركز في ظل رفض وزارة الشؤون الاجتماعية لذلك بحجة أن "أهداف المركز لا تتوافق مع لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية المعمول بها، وبالتالي لا يمكن لوزارة الشؤون الاجتماعية الترخيص للمركز. " كما ورد في خطاب الإدارة العامة للشؤون الاجتماعية بالمنطقة الشرقية رقم 3 / 527 وتاريخ 19/12/2011م.

- بناء على نص المادة الثالثة من قواعد المرافعات والاجراءات أمام ديوان المظالم الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم «190» في تاريخ 20/6/1989م تم تقديم تظلم للقرار السابق بتاريخ 1/1/2012م؛ جاء رد وزارة الشؤون الاجتماعية عليه بالرفض برقم 3 /1622 بتاريخ7 /2 / 2012م.

- في يوم الأحد الموافق21/4/2012م قام المركز برفع دعوى قضائية ضد وزارة الشؤون الاجتماعية أمام المحكمة الإدارية وطلب إلغاء قرار الوزارة القاضي برفض التصريح للمركز، وتم تحديد الجلسة بتاريخ 21/5/2012.

حرية التجمع السلمي:

- السلطات السعودية لا زالت تواصل حملتها الأمنية باعتقال أفراد متهمين بالمشاركة في المظاهرات التي حدثت في المنطقة الشرقية أو الكتابة في الشبكات الاجتماعية؛ فمنذ مارس 2011م إلى أبريل 2012م تم اعتقال ما لا يقل عن603 شخصاً لا زال 150 شخصا منهم قيد الاعتقال على خلفية حرية التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير، وقد أمضى كثير منهم أكثر من ستة أشهر دون توجيه تهم لهم أو تحويلهم للمحاكمة، الأمر الذي يخالف نص المادة «114» من نظام الاجراءات الجزائية؛ والتي تنص على أن "لا يزيد مجموع التوقيف على ستة أشهر من تاريخ القبض على المتهم، يتعين بعدها مباشرة إحالته إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه"[2] . ومن أبرز المعتقلين في المنطقة الشرقية الشيخ توفيق العامر[3]  والكاتب نذير الماجد[4]  والحقوقي فاضل المناسف والأستاذ فاضل السليمان[5]  والصحفيين جلال محمد آل جمال وحبيب علي المعاتيق وحسين مالك السالم[6] . وهناك على الأقل ستة معتقلين في الرياض[7]  محتجزون منذ مارس 2011م؛ أبرزهم الدكتور الشيخ يوسف الأحمد[8]  والحقوقي محمد البجادي والأستاذ خالد الجهني[9]  والشاب محمد الودعاني[10] .

- من ضمن المعتقلين على خلفية حرية التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير 35 طفلا، ولا زال 11 طفلاً قيد الاعتقال، وهذا مخالف لاتفاقية حقوق الطفل التي انضمت إليها السعودية في 26/1/1996م التي تنص في المادة «13» على أن "يكون للطفل الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حرية طلب جميع أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها وإذاعتها دون أي اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة، أو الفن، أو بأية وسيلة أخرى يختارها الطفل"، والمادة «15» "تعترف الدول الأطراف بحقوق الطفل في حرية تكوين الجمعيات وفى حرية الاجتماع السلمي".

- نتيجة الاعتقالات تم فصل ما لا يقل عن 33 شخصاً من وظائفهم، حيث قامت بعض الشركات الخاصة بتطبيق المادة «80» الفقرة «7» من نظام العمل والعمال التي تعطي الحق لصاحب العمل فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار العامل أو تعويضه وفيها جاء ما نصه: "إذا تغيب العامل دون سبب مشروع أكثر من عشرين يوماً خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية، على أن يسبق الفصل إنذار كتابي من صاحب العمل للعامل بعد غيابه عشرة أيام في الحالة الأولى وانقطاعه خمسة أيام في الحالة الثانية"[11] .

- لا يزال ما لا يقل عن 41 شخصا من الموقوفين في سجن المباحث بالدمام ممنوعين من زيارة عوائلهم لهم؛ رغم أن بعضهم أمضى أشهر على توقيفهم، ويأتي في مقدمة الممنوعين من الزيارة الناشط الحقوقي فاضل المناسف الذي مضى على اعتقاله سبعة أشهر ولم يسمح لعائلته بزيارته وهذا يخالف المادة «119» من نظام الاجراءات الجزائية التي تنص على أن الحد الأعلى للمنع من الزيارة هو ستون يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك[12] .

- يعتقد المركز أن اعتقال المحتجين سلميا يناقض التزامات السعودية في مجال حقوق الانسان، فقد التزمت السعودية طواعية بتنفيذ التوصيات الواردة في الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الانسان عام 2009م، ومنها التوصية رقم «5» إذ جاء فيها "تسعى المملكة إلى بذل أقصى الجهود للوفاء بكافة التزاماتها الدولية في مجال حقوق الانسان، ومن ذلك ما يتعلق باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية الحقوق المتعلقة بحرية الرأي والتعبير"[13] ، أضف إلى ذلك أن السعودية انضمت إلى الميثاق العربي لحقوق الانسان في 14/9/2009م الذي أورد في المادة «24» الفقرة «6»، والتي تنص على أن لكل مواطن الحق في "حرية الاجتماع وحرية التجمع بصورة سلمية". والمادة السابقة واجبة التطبيق عند تعارضها مع الأنظمة المحلية؛ كون السعودية انضمت إلى اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات في تاريخ 14/4/2003م، حيث نصت المادة «27» على أن "لا يجوز لطرف فى معاهدة أن يتمسك بقانونه الداخلى كسبب لعدم تنفيذ هذه المعاهدة".

كما أنه من المستقر عليه قانوناً أنه عند تعارض القانون الداخلي للدولة مع أي اتفاقية أو معاهدة دولية أو أقليمة فان الاتفاقيات والمعاهدات تسمو على القانون الداخلي. أكد على ذلك النظام الأساسي للحكم، فقد نصت المادة «81» على أن "لا يخل تطبيق هذا النظام بما ارتبطت به المملكة العربية السعودية مع الدول والهيئات والمنظمات الدولية من معاهدات واتفاقيات".

الجرحى والقتلى:

- خلال التجمعات التي حدثت في محافظة القطيف منذ فبراير 2011م قامت قوات مكافحة الشغب باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين وعلى بعض المواطنين في الطرق العامة وكان نتيجة ذلك إصابة 36 شخصاً كانت إصابات البعض خطيرة جدا.

- نتج عن ذلك أيضا سقوط 7 قتلى[14] ، وكانت جميع الإصابات في أماكن قاتلة «الرأس، الصدر، البطن». [15] 

التعذيب:

- قام المركز بتوثيق عدد من ادعاءات التعذيب التي تحصل في سجن المباحث العامة بالدمام ضد المعتقلين بالاضافة إلى الضرب بالأيدي والأرجل، فضلا عن استخدام المحققين للأجهزة الكهربائية ضد الموقوفين في الأماكن الحساسة واستخدام خراطيم طفاية الحريق لضربهم بها، كذلك ايقافهم لساعات طويلة وأيديهم مرفوعة إلى الأعلى. وهذه الادعاءات تتقاطع مع ما وثقته الجمعية الوطنية لحقوق الانسان في التقرير التي أصدرته في 4/4/2012م عن سجون المباحث في السعودية وفيه ورد "الإدعاء بتعرض بعض الموقوفين لسوء المعاملة أثناء التحقيق لانتزاع الاعتراف منهم بالإكراه"[16] . ومما يزيد تأكيد هذه الادعاءات وجود بعض آثار التعذيب في من أفرج عنهم؛ في ظل تمويه كاميرات المراقبة في غرف التحقيق وتوجيهها للجدار أو الأرض بإفادة الموقوفين أنفسهم.

- يعبر المركز عن بالغ قلقه عن وجود هذه الادعاءات المحرمة شرعا وقانونا، والتي قام مركز العدالة بإبلاغ وزارة الداخلية بها والجمعية الوطنية لحقوق الانسان، مستعينا في ذلك على ما نص في نظام الاجراءات الجزائية الذي نص في المادة «2» "يحظر إيذاء المقبوض عليه جسدياً، أو معنويًّا، كما يُحْظَر تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة"، وموظفا ما ورد في المادة «8» من الميثاق العربي لحقوق الانسان، والتي تنص على أنه "يحظر تعذيب أي شخص بدنياً أو نفسياً أو معاملته معاملة قاسية أو مهينة أو حاطة بالكرامة أو غير إنسانية، وتحمي كل دولة طرف كل شخص خاضع لولايتها من هذه الممارسات، وتتخذ التدابير الفعالة لمنع ذلك، وتعد ممارسة هذه التصرفات أو الإسهام فيها جريمة يعاقب عليها؛ ولا تسقط بالتقادم، والسعودية إحدى الدول الملزمة باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي انضمت إليها في 23/9/1997م وقد أوردت الاتفاقية في المادة «2» التالي:

1» تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي.

2» لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب.

3» لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة أو عن سلطة عامة كمبرر للتعذيب.

وهذا يوجب على الدولة القيام بصورة عاجلة بتشكيل لجنة لمحاسبة الذين قاموا بالتعذيب انسجاماً مع المادة «4» من اتفاقية مناهضة التعذيب التي أشارت إلى " تضمن كل دولة طرف أن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي، وينطبق الأمر ذاته على قيام أي شخص بأية محاولة لممارسة التعذيب وعلى قيامه بأي عمل آخر يشكل تواطؤا ومشاركة في التعذيب".

المدافعون عن حقوق الانسان:

- العمل الحقوقي في السعودية كالعمل في حقل ألغام، فالمدافعون عن حقوق الانسان دائماً معرضون للاعتقال التعسفي والمضايقات والمنع من السفر، وهنا سنسلط الضوء على ثلاث حالات في هذا الصدد:

أ - فاضل مكي عباس المناسف «26» سنة مدون ومصور فوتغرافي وعضو مؤسس لمركز العدالة لحقوق الانسان، تعرض للاعتقال التعسفي ثلاث مرات، ففي يوم الأحد الموافق 5/4/2009م تم اعتقاله وتوقيفه في سجن الدمام العام لمدة ثلاثة أشهر دون توجيه تهم له أو تحويله للمحاكمة، وفي يوم الأحد الموافق 1/5/2011م تم استدعاء المناسف من قبل البحث الجنائي بشرطة العوامية وجرى التحقيق معه حول عمله الحقوقي، وخلال هذه الفترة تم تحويله من مكان توقيفه في سجن المباحث العامة بالدمام إلى سجن المباحث العامة بجدة بتاريخ 4/6/2011م وهناك عرض على المحكمة الجزائية المتخصصة في يوم الاثنين 6/6/2011م، حيث وجهت له تهم تعود إلى اعتقاله الأول عام 2009م وأبرز التهم الموجهة في لائحة الادعاء ضد 22 شخصاً؛ الكماسف أحدهم، وكان مما نصت عليه "الافتيات؟؟ على ولي الأمر والخروج عن طاعته وعدم السمع والطاعة وإثارة الفتنة والفوضى وتأليب الرأي العام ضد الدولة، وإتلاف الممتلكات العامة، والإخلال بالأمن من خلال القيام بتزعم عدد من المسيرات والمشاركة فيها، والقيام بالتجمهر والاعتصام المحظور شرعاً ونظاماً، وإحداث أعمال شغب مناهضة للدولة والتحريض عليها، ومقاومة رجال السلطة وعدم التجاوب معهم". والتهم السابقة تعكس الاستهداف الواضح للمناسف بإخراج لائحة الدعوى بعد سنتين ضده على نحو التحديد، فضلاً عن كون التهم السابقة لا تستند على دليل. وقد تم الإفراج عنه بتاريخ 11/8/2011م بعد توقيعه على تعهد بعدم المشاركة في المظاهرات، ولكن القصة استمرت

- ففي عصر يوم الأحد 2/10/2011م قامت السلطات السعودية بالقبض على المناسف مجددا في نقطة التفتيش الواقعة بين مدينتي العوامية وصفوى بالمنطقة الشرقية وذلك لإعاقته عن قيامه بعمله الحقوقي في متابعة إحدى الانتهاكات الحقوقية التي قام بها رجال الأمن[17] .

- تم عرض المناسف مجددا على المحكمة الجزائية المتخصصة بتاريخ 28 / 2 / 2012م بنفس التهم السابقة والسماح له بتوكيل محامٍ، وعرض أيضا على نفس المحكمة بتاريخ 9/4/2012م، ورد على التهم الموجه إليه بالانكار فتم تأجيل الجلسة إلى 9/5/2012م.

- خلال اعتقاله الثاني، والذي كان في 1/5/2011م، واستمر 103 أيام بقي المناسف في السجن الانفرادي ولم يسمح لعائلته بزيارته، وخلال الاعتقال الثالث في 2/10/2011م، والذي لا يزال مستمرا حتى تاريخ كتابة هذا التقرير تم توقيف المناسف في السجن الانفرادي لمدة ثلاثة أشهر، وإلى الآن لم يسمح لعائلته بزيارته.

- هناك ادعاءات أن المناسف تعرض للتعذيب خلال اعتقاله الأول والثاني وتم استخدام الكهرباء ضده للادلاء باعترافات تحت التعذيب.

ب - محمد صالح البجادي «35» سنة. كاتب وعضو مؤسس لجمعية الحقوق المدنية والسياسية. ممنوع من السفر منذ اغسطس2008م. تم اعتقاله ثلاث مرات بسبب نشاطه الحقوقي، فالاعتقال الأول كان بين 4/9/2007م و1/1/2008م، والاعتقال الثاني كان بين 9/1/2008م و11/1/2008م. أما الاعتقال الثالث فكان في 20/3/2011م، وحدث بعد مشاركة البجادي في اعتصام أهالي السجناء السياسيين أمام وزارة الداخلية السعودية بالرياض في 19/3/2011م، وكان قد شارك فيه أكثر من 400 شخصاً.

- تم اعتقال البجادي من مكتبه في مدينة بريدة بطريقة مهينة وتم تفتيش مكتبه قبل أن يقتاد لمنزله ليفتش أيضا لتصادرة مجموعة من ممتلكاته الخاصة «حاسب، كتب، أوراق شخصية». حصل القبض والتفتيش دون ابراز إذن قانوني، حتى نقل إلى سجن المباحث العامة بالرياض «سجن الحائر».

- تم تحويل البجادي إلى المحكمة الجزائية المتخصصة وتوجيه بعض التهم التالية له من قبيل "الإشتراك في تأسيس جمعية لحقوق الإنسان، تشويه صورة الدولة في وسائل الإعلام، الطعن في استقلالية القضاء، دعوة أهالي المعتقلين السياسيين إلى التظاهر والإعتصامات، حيازة كتب ممنوعة[18] ".

- خلال محاكمة البجادي لم يسمح له القاضي باختيار محاميه، مما دفع البجادي للاصرار على حقه القانوني في اختيار من يدافع عنه؛ مع اصرار من القاضي بعدم السماح له بذلك، إلى أن صدر الحكم على البجادي في يوم الثلاثاء 10/4/2012م بالسجن أربع سنوات والمنع من السفر لمدة خمس سنوات.

- تعرض البجادي للحجز الانفرادي لمدة أربعة أشهر، مما دعاه للإضراب عن الطعام ابتداءً من 11/3/2011م إلى أن تم اطعامه قسرا في عيادة السجن بتاريخ 8/3/2011م حسب مصادر جمعية الحقوق المدنية والسياسية.

ج - مخلف بن خليف بن دهام الشمري «59» سنة. كاتب وعضو مؤسس لعدد من المؤسسات الاجتماعية، تم اعتقاله في 4/2/2007م لمدة 110 أيام بتهمة المساس بأمن الدولة وقد تم تبرأته من ذلك وقد حصل على تعويض مالي يبلغ 159 ألف ريال بعد أن حكمت المحكمة الادارية أنه بريء من التهم المنسوبة.

- تم اعتقاله مجددا من قبل السلطات السعودية بتاريخ 14/6/2010م وتم الافراج عنه مؤقتا بتاريخ 8/3/2012م وتم توجيه التهم التاليه إليه " محاولة تشويه سمعة المملكة العربية السعودية لدى الرأي العام الخارجي والانتساب إلى منظمات مشبوهة، إنتاج وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام والقيم الدينية عن طريق الشبكة العنكبوتية، إثارة الفتنة وتأليب الرأي العام ضد المؤسسات الحكومية المختلفة في البلاد، التشكيك والطعن في نزاهة وأمانة المسؤولين في القطاعات الحكومية المختلفة دون دليل صحيح، القدح في توجهات العلماء في المملكة ووصفهم أنهم يدعون إلى التشرذم والكراهية والتكفير على تلفزيونات العالم، تسخير كتاباته التي يدعي أنها وطنية من أجل تحقيق مكاسب شخصية له ولقبيلته واستخدامها كوسيلة للضغط على ولاة أمر هذه البلاد حفظهم الله، كذبه في الانتساب إلى هيئة حقوق الانسان بالمنطقة الشرقية " وقضيته منظورة الآن في المحكمة الجزائية المتخصصة وتم استدعائه يوم 17/4/2012 لحضور جلسة المحاكمة إلا أنه أبلغ أنه تم تأجيل الجلسة ولم يتم تحديد موعد آخر.

المنع من السفر:

- منذ مارس 2011م قامت وزارة الداخلية باصدار قرارات منع سفر غير محددة المدة ضد أكثر من 300 شخص ممن تم الافراج عنهم على خلفية المظاهرات في المنطقة الشرقية، بالاضافة إلى منع السفر عن مجموعة من الشخصيات البارزة؛ كالدكتور الشيخ سلمان العودة والناشط السياسي محمد سعيد طيّب والدكتور وليد الماجد والدكتور متروك الفالح والدكتور عبد الكريم الخضر[19]  والدكتور عبدالله الحامد والأستاذ علي الدميني. وأخيرا، وفي شهر مارس 2012م أصدرت وزارة الداخلية قرارا بمنع السفر ضد المشرف على مرصد حقوق الانسان بالسعودية الحقوقي وليد سامي أبو الخير[20]  في 21/3/2012م والعضو المؤسس لجميعة الحقوق المدنية والسياسية الدكتور محمد فهد القحطاني[21] في 25/3/2012م.

- يرى المركز أن القرارات الإدارية الصادرة بحق النشطاء الحقوقيين والسياسيين ينطوي على تعسف جلي خصوصاً مع عدم إمكانية الغاء القرار الإداري الصادر من وزير الداخلية[22]  في المحكمة الإدارية لكونه قرارا سياديا يخرج من اختصاص المحكمة الإدارية [23] .

- الحق في السفر هو أحد الحقوق المدنية التي جرى التأكيد عليها في الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري التي انضمت إليها السعودية في23/9/1997م والتي نصت في المادة «5» على "الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلي بلده" كأحد الحقوق التي يجب على الدولة حمايتها أولاً ومن ثم عدم وجود ممارسات عنصرية في تطبيقها، وهذا يتضح من خلال التعليق العام[24] رقم «20» على المادة «5» من الاتفاقية التي وضعتها لجنة القضاء على التمييز العنصري بالأمم المتحدة.

حرية الرأي والتعبير:

- يشعر المركز بالقلق نتيجة القيود التي تنتهجها الحكومة لتقييد حرية الرأي والتعبير، فقد صدر أمر ملكي بتاريخ 16/10/2011م ينص على "فصل الموظف الذي يوجه اللوم والانتقاد لسياسة الدولة وبرامجها بشكل علني عن طريق المشاركة في نشر أو اصدار أو توقيع بيانات أو خطابات لما يخل ذلك بواجب الحياد والولاء للوظيفة العامة"[25]  وهذا الأمر يهدد تسعة وثمانمائة ألف واثنين وثلاثين ومائة موظف «809. 132» يعملون جميعا في القطاع الحكومي كما أورد ذلك التقرير الاحصائي الصادر عن مصلحة الإحصاءات العامة للعام المالي 2009 - 2010 م[26] .

- يتزايد القلق أكثر مع ما أوردته جريدة الرياض السعودية[27] في العدد «16006» بتاريخ 20/4/2012م من صدور الأمر السامي في شهر أبريل 2012م، والذي يمنع القضاة في السعودية من المشاركة في الاعلام التقليدي والحديث. وهذا الأمر السامي يتضرر منه اثنان وثمانون وخمسمائة وألف قاضٍ «1582» [28] .

- وأيضا قامت الملحقية الثقافية السعودية بكندا بإرسال خطاب إلى الطلبة المبتعثين في كندا يوم الخميس الموافق 27/4/2012م " بعدم الخوض أو الإدلاء بأي تصريحات للوسائل الإعلامية المختلفة وخاصة الأجنبية[29] " وهذا يعكس أن هناك توجه بتعميم ذلك إلى جميع الطلبة السعوديين المبتعثين والذين يقدر عددهم مئة وثلاثة وأربعون ألف طالب يدرسون في أكثر من «26» دولة[30] .

الحرمان من العدالة:

- تقتضي المحاكمة العادلة توفير ضمانات قانونية في المراحل التي تسبق مثول المتهم أمام المحكمة، فلا يمكن تحقيق محاكمة عادلة مع وجود انتهاكات صريحة من عدم تمكين المتهم بتوكيل محامٍ له في مرحلة التحقيق ومنع تعذيبه والإساءة له لنزع الاعترافات منه وعدم الحفاظ على حقه في احترام حياته الخاصة وأسرته وبيته ومراسلاته.

- لاحظ المركز محاكمة أشخاص في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرغم أنهم أوقفوا قبل انشاء هذه المحكمة وهو ما فيه مخالفة قانونية للمادة «13» من الميثاق العربي لحقوق الانسان التي تؤكد أنه لا يجوز محاكمة شخص في محاكم أنشأت بعد توقيفه فتنص المادة على "لكل شخص الحق في محاكمة عادلة تتوافر فيها ضمانات كافية وتجريها محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة ومنشأة سابقا بحكم القانون. وذلك في مواجهة أية تهمة جزائية توجه إليه أو للبت في حقوقه أو التزاماته".

- رصد المركز انتهاكات جلية في اجراءات الضبط من الاستدعاء والقبض والتفتيش للمنازل والسيارات والأشخاص وتمديد فترات التوقيف دون وجود إذن قانوني من الجهة ذات الصلاحية، أضف إلى ذلك قيام بعض جهات الضبط بالطلب من الموقوفين خلال توقيفهم أن يقوموا باعطاء معلومات عن حساباتهم الخاصة في مواقع التواصل كالبريد الاكتروني والفيس بوك من قبيل اسم المستخدم وكلمة السر، وفي ذلك انتهاك حق الخصوصية؛ في ظل تحديد نظام الاجراءات الجزائية صلاحية الكشف على المراسلات أو المراقبة لرئيس هيئة التحقيق والادعاء العام فقط كما تنص عليه المادة «56» " لرئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أن يأمر بضبط الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود، وله أن يأذن بمراقبة المحادثات الهاتفية وتسجيلها، متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جريمة وقعت، على أن يكون الإذن مسبَّباً ومحدداً بمدة لا تزيد على عشرة أيام قابلة للتجديد وفقاً لمقتضيات التحقيق". وقد نصت المادة «21» من الميثاق العربي لحقوق الانسان على أنه "لا يجوز تعريض أي شخص على نحو تعسفي أو غير قانوني للتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته أو التشهير بمس شرفه أو سمعته"، الأمر الذي لا يُعمل به حاليا من قبل رجال الأمن في نقاط التفتيش من الاطلاع على الأوراق أو الطلب من الشخص أن يفتح جواله أو حاسبه.

- جاء في نظام الإجراءات الجزائية السعودية في المادة «4» أنه "يحق لكل متهم أن يستعين بوكيلٍ أو محامٍ للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة". وجاء في المادة «69» "للمتهم والمجني عليه والمدعي بالحق الخاص ووكيل كل منهم أو محاميه أن يحضروا جميع إجراءات التحقيق" إلا أن هذا الحق لا يطبق مطلقا للموقوفين في سجن المباحث العامة.

- لاحظ المركز أن هناك انتهاك للمادة «84» من نظام الاجرءات الجزائية التي تنص على أنه "لا يجوز للمحقق أن يضبط لدى وكيل المتهم أو محاميه الأوراق والمستندات التي سلمها إليه المتهم لأداء المهمة التي عهد إليه بها ولا المراسلات المتبادلة بينهما في القضية"، إلا أن المسؤولين في سجون المباحث العامة يقومون بتصوير جميع الأوراق التي يتم تداولها بين المحامي والمتهم عندما يلتقي به.

- فيما أشارت القاعدة «93» من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لعام 1955م على أنه "يرخص للمتهم، بغية الدفاع عن نفسه أن يطلب تسمية محام تعينه المحكمة مجانا حين ينص القانون على هذه الإمكانية، وبأن يتلقى زيارات محاميه إعدادا لدفاعه وأن يسلمه تعليمات سرية. وعلى هذا القصد يحق له أن يعطى أدوات للكتابة إذا طلب ذلك. ويجوز أن تتم المقابلة بين المتهم ومحاميه بمرأى من الشرطة أو موظف السجن ولكن دون أن تكون على مسمع منه". ويعزز هذه القاعدة المبدأ «18» من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن التي اعتمدت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 173/43 المؤرخ في 9/12/1988م، إلا أن الغرف المخصصة لجلوس المتهم مع محاميه تكون بمساحة خمسة أمتار في مترين؛ يتواجد فيها رجل أمن يحول دون تحقيق الخصوصية في الحديث بين المتهم ووكيله، لتمكنه من الاستماع إليهما.

- ما يمثل أيضا خرقا للقاعدة السابقة والمادة «16» الفقرة «3» من الميثاق العربي لحقوق الانسان بحق المتهم والتي جاء فيها أن " يحاكم حضوريا أمام قاضيه الطبيعي وحقه في الدفاع عن نفسه شخصيا أو بواسطة محام يختاره بنفسه ويتصل به بحرية وفي سرية" أن المحكمة الجزائية المتخصصة لم تسمح لمحمد صالح البجادي باختيار من يمثله في ظل غياب المحاكمات العلنية، رغم أن نص المادة «155» من نظام الاجراءات الجزائية ينص على أن الأصل هو المحاكمة العلنية، إلا أن ما تقوم به المحكمة الجزائية المتخصصة هو أن الأصل سرية الجلسات باستثناء الفئات التالية التي وردت في تعميم مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف رقم 7664 - 2 - 24 وتاريخ 25/12/2011م، والتي نصت على أن "جميع إجراءات المحاكمة المعمول بها لدى وزارة العدل فيما يتعلق بمحاكمة الموقوفين تنص على وجود محام أو وكيل عن المتهم وكذلك حضور مندوب هيئة حقوق الإنسان ووسائل الإعلام".

- يشيد المركز من ناحية المبدأ بالخطوة التي قامت بها وزارة العدل بأن تتحمل التكاليف المالية للموقوفين الذين يرغبون بتوكيل محام عنهم في المحكمة الجزائية المتخصصة، ويدعو المركز أن تتوسع هذه الخطوة لتشمل جميع المحاكم، وهو ما يمثل تنفيذا للالتزام بالمادة «13» من الميثاق العربي لحقوق الإنسان والتي تنص على "تكفل كل دولة طرف لغير القادرين مالياً الإعانة العدلية للدفاع عن حقوقهم" والمادة «16» فقرة «3» التي تنص على حق المتهم في "الاستعانة مجاناً بمحام يدافع عنه إذا تعذر عليه القيام بذلك بنفسه أو إذا اقتضت مصلحة العدالة ذلك".

- تحدث وزير العدل السعودي ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور محمد العيسى لصحيفة الجزيرة في العدد «14446» بتاريخ 17/4/2012م أن وزارة العدل راعت "حق السجين وإنسانيته والحفاظ على كرامته، فقد خصصنا له في المباني العدلية مصاعد ووضعنا له في كافة الأدوار دورات مياه خاصة، ومتى كان أمام منصة القضاء فإن القيود تُزال عنه، ويكون أثناء المرافعة في مكان لائق[31] " وهذا الكلام يفتقد إلى الدقة؛ ففي جميع المحاكم يتم ادخال السجين قاعة المحكمة وهو مقيد الرجلين، أما في المحكمة الجزائية المتخصصة فيتم احضار المتهم من مكان السجن وصولاً إلى المكان الذي يجلس فيه قبل دخوله قاعة المحاكمة وهو مغطى العينين ومقيد الرجلين واليدين، ولا يتم رفع الغطاء عن عينيه ولا فك القيد عن يديه إلا حين يدخل قاعة المحاكمة ليعاد تقييده وتعصيب عينيه بمجرد خروجه منها؛ مع ملاحظة عدم وجود دورات مياه مخصصة للمتهمين في المحكمة الجزائية المتخصصة، وهذا السلوك القضائي يتنافى مع المادة «185» من نظام الاجراءات الجزائية التي نصت على أن "يحضر المتهم جلسات المحكمة بغير قيود ولا أغلال، وتجري المحافظة اللازمة عليه".

- رصد المركز امتناع هيئة التحقيق والادعاء العام من القيام بواجبها تجاه السجناء في المباحث العامة الذين أمضوا ستة أشهر ولم يتم الافراج عنهم أو تحويلهم للمحاكمة حسبما نصت عليه المادة «114» من نظام الاجراءات الجزائية.

- هيئة التحقيق والادعاء العام تتذرع بأن سجناء المباحث خارج اختصاصها رغم أن هناك توجيها صدر من صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز رقم 49361 وتاريخ 2/8/1432هـ يقضي بالتشديد على هيئة التحقيق والادعاء العام بالرقابة والإشراف والتفتيش على السجون ودور التوقيف التابعة للمديرية العامة للمباحث وفقاً لما نص عليه نظام الإجراءات الجزائية في مواده «39، 38، 37» والفقرة «ح» من البند أولاً من المادة الثالثة من نظام هيئة التحقيق والادعاء العام، بما يضمن حفظ حقوق الموقوفين وحمايتها.

- يشدد على هيئة التحقيق والادعاء العام أن تقوم بمسؤوليتها حسب الأنظمة في مراقبة سجون المديرية العامة للمباحث تنفيذا لتوجيه ولي العهد السابق الذكر وتطبيقا لما ورد في نظام الاجراءات الجزائية في المادة «37» التي تنص على أن "على المختصين من أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام زيارة السجون ودور التوقيف في دوائر اختصاصهم في أي وقت دون التقيد بالدوام الرسمي، والتأكد من عدم وجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة، وأن يطَّلعوا على سجلات السجون ودور التوقيف، وأن يتصلوا بالمسجونين والموقوفين، وأن يسمعوا شكاواهم، وأن يتسلموا ما يقدمونه في هذا الشأن. وعلى مأموري السجون ودور التوقيف أن يقدموا لأعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام كل ما يحتاجونه لأداء مهامهم".

- مما يجب التنويه له أيضا أن تقوم الجهات التنفيذية بتنفيذ الالتزام الوارد في المادة «20» من الميثاق العربي لحقوق الانسان الذي ينص على فصل المدانين عن الأبرياء في مراكز التوقيف أو السجن؛ حيث تنص المادة على أن"يفصل المتهمون عن المدانين ويعاملون معاملة تتفق مع كونهم غير مدانين".

الحريات الدينية ومحاسبة المحرضين على الكراهية:

- في صباح يوم الثلاثاء الموافق 3/4/2012م قامت السلطات السعودية بهدم مسجد في حي الثقبة بالخبر بالمنطقة الشرقية تابع لمواطنين ينتمون للمذهب الاسماعيلي؛ بحجة عدم موافقة الجهات الرسمية على بنائه، رغم أنه كان موجود منذ أربعة عقود.

- يعتقد المركز أن هدم المسجد ليس مبررا وذلك لامتناع السلطات السعودية عن اعطاء تراخيص لبناء مساجد للمنتمين للمذهب الشيعي الاثني عشري والمذهب الاسماعيلي خارج مناطق الاحساء والقطيف ونجران؛ باستثناء حالة وافقت فيها السلطات على بناء مسجد للشيعة الاثني عشرية في الدمام في ظل رفضها إقامة الشيعة لشعائرهم الدينية بشكل رسمي خارج هذه المناطق السابقة الذكر، مما يدفع المواطنين الشيعة الذين يسكنوننها إلى استئجار أو شراء مبان بهدف جعلها أماكن للعبادة، الأمر الذي يتنافى مع ادعاءات السعودية باحترامها للحرية الدينية للشيعة، ومنها ادعاؤها في ردها على رسالة خطية للجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة وجهت للسعودية بتاريخ 18/9/1992م تبلغها أن "أعضاء الطائفة الشيعية المسلمين في السعودية محرومون من حق التعبير عن معتقداتهم الدينية علناً وأنهم كثيراً ما يُهاجمون من قبل المتحدثين والكتاب الدينيين". وقد جاء ردها في 2/10/1992م مخالفا للواقع الذي يعيشه المواطنون الشيعة، وكان مما جاء فيه"وجهة نظرنا هي أن الحرية الدينية - والتي هي قضية أساسية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان - تعتمد على عنصرين: أ/ حرية أي بلد من البلدان في الحفاظ وحماية دينها. ب/ الاحترام والتسامح تجاه الأقليات الدينية للمواطنين في البلاد، طالما أنها تحترم المبادئ الدستورية لبلدهم. مكتبكم لا يدرك جيدا بأن 100% من جميع مواطني السعودية يدينون بالدين الاسلامي بمن فيهم الشيعة؟ إن الادعاءات بسوء معاملتهم في السعودية لا يمكن أن يكون مصدرها سوى بواعث سياسية الغرض منها هو الاخلال بالقانون والنظام في البلد، ومن ثم انتهاك حرية الدين فيه. إن دستورنا قائم على القرآن الكريم الذي يؤمن جميع المسلمين بمن فيهم الشيعة، بأنه القانون الإلهي الذي يحكم حياة المؤمن، وحكومتنا كأي حكومة أخرى مسؤولة ترفض الدخول في أي نوع من المجادلات النابعة من أي مصدر يشكك في حريتنا الدينية ويستخدم ادعاءات مزعومة لتبرير هذا التدخل"[32] .

- يشيد المركز بقرار العاهل السعودي بايقاف قناة أوطان لمدة شهر والطلب من الجهات المختصة بالتحقيق مع المتسببين في القناة بممارسة الاساءة ضد أبناء الطائفة الاسماعيلية التي تقطن في منطقة نجران بالسعودية. وهذا القرار ينسجم مع ما ورد في المادة «12» من النظام الاساسي للحكم التي تنص على أن"تعزيز الوحدة الوطنية واجب وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام. وكذلك المادة «39» "تلتزم وسائل الاعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة وبأنظمة الدولة، وتسهم في تثقيف الأمة ودعم وحدتها ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو يمس بأمن الدولة وعلاقتها العامة أو يسيئ إلى كرامة الإنسان وحقوقه وتبين الأنظمة كيفية ذلك"، وينبغي أن تفعل هذه الخطوة أكثر بمحاسبة كل من يمارس الحض على الكراهية والتمييز العنصري والديني وصولاً إلى تشريع قانون يجرم الكراهية[33] .

منع الأعمال الثقافية والاجتماعية:

- رصد المركز قيام الجهات الحكومية بمنع إقامة المؤتمرات الثقافية والعلمية والاجتماعية، الأمر الذي يتعارض مع أبسط المبادئ الحقوقية للإنسان في الحصول على المعرفة؛ ففي الأشهر الماضية قامت السلطات بإلغاء عدد من الأنشطة، منها على سبيل المثال لا الحصر:

1 - الغاء محاضرة الدكتور توفيق السيف التي ينظمها ملتقى نجران الثقافي في فندق هوليدي آن بنجران يوم الخميس الموافق 26/4/2012م وكانت بعنوان "مجتمعنا في واقع متغير... كيف نربط حاضرنا بمستقبلنا"، وأتى أمر الالغاء من قبل حاكم أمير منطقة نجران الأمير مشعل بن عبدالله قبل موعد المحاضرة بثلاث ساعات ونصف والطلب من المنظمين ازالة جميع اللوحات الاعلانية الخاصة بالمحاضرة من الطرق المؤدية للفندق.

2 - الغاء محاضرة الدكتور طارق السويدان التي كانت مقررة أن تكون في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن يوم الثلاثاء بتاريخ 22/2/2012مبمناسبة معرض الفرص التطوعية[34] ، وكانت بعنوان " العمل التطوعي.. التغيير الحضاري".

ب - الغاء مؤتمر التخصصات الأكاديمية الذي كان مقررا في يوم 12/4/2012م في مركز الملك عبد العزيز الثقافي بجدة. وبالرغم من حصول المركز على جميع التراخيص اللازمة لاقامة المؤتمر إلا أنه أبلغ من قبل السلطات السعودية بالحظر في وقت متأخر من يوم الأربعاء الموافق 11/4/2012م عن طريق برقية؛ بحجة: "لوجود برامج مشابهة له في الجامعات "وذلك كما أوضحه المنظمون للمؤتمر في البيان التوضيحي[35]  الذي تم إصداره يوم الثلاثاء 17/4/2012م..

ج - تأجيل مؤتمر تيديكس نجد «TEDxNajd» قبل البدء بساعةن وكان من المقرر إقامته يوم الخميس الموافق 5/4/2012م في الرياض في مركز الملك فهد الثقافي.

د - الغاء حملة التبرع بالدم[36] بمحافظة القطيف قبل بدء الحملة بساعات بأوامر صادرة من إمارة المنطقة الشرقية، وكان مقررا تنظيمها لمدة ثلاثة أيام؛ الأربعاء إلى الجمعة؛ الموافق8 - 10/2/2012مبتصاريح معتمدة من الجهات الرسمية.

هـ - الغاء معرض الجامعات الأمريكية[37]  قبل بدء المعرض بيومين بأوامر صادرة من إمارة المنطقة الشرقية، وكان مقررا أن يعقد بقاعة الملك عبدالله للاحتفالات بمحافظة القطيف خلال يومي السبت والأحد الموافق 8 - 9/10/2011م رغم أخذ الجهات المنظمة التصاريح اللازمة.

والأمثلة السابقة تعكس الممارسات التعسفية ضد الأنشطة المدنية، خصوصا إذا علمنا أن القائمين على الأنشطة السابقة هم الشباب، الأمر الذي لا ينسجم فيه المنع مع الرؤية المستقبلية لهم، والتي وردت في خطة التنمية التاسعة «2010 - 2014م» في الفصل «18» الشباب والتنمية، تلك التي أقرها مجلس الوزارء السعودي ونصت على "إيجاد جيل من الشباب يتمتع بقدرات ومهارات علمية وبدنية وحياتية ومتحملاً لمسؤولياته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه ووطنه، ومشاركاً فعالاً في عملية التنمية. [38] " كما أنه يتعارض مع التوصية التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في30/ نوفمبر/1976م بشأن "مشاركة الجماهير الشعبية في الحياة الثقافية واسهامها فيها"[39] .

التوصيات:

1 - سرعة إقرار مشروع الجمعيات والمؤسسات الأهلية الذي وافق عليه مجلس الشورى في 31/12/2007م. والسماح للجمعيات الحقوقية والنشطاء الحقوقيين أن يعملوا بحرية دون مضايقات.

2 - الانضمام إلى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهو الوعد الذي التزمت الحكومة بتطبيقه أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري بالأمم المتحدة عام 2003م.

3 - تطبيق الاتفاقيات الدولية والاقليمة التي انضمت لها السعودية في مجال حقوق الانسانن وهذا يستدعي من وزارة الداخلية ووزارة العدل القيام بعمل تدابير فعالة ومناسبة لانفاذ هذه الاتفاقيات في الواقع. والتزام وزارة الداخلية ووزارة العدل بالأنظمة المحلية، لا سيما نظام الإجراءات الجزائية.

4 - الإفراج عن جميع السجناء المطالبين بالإصلاح والحقوقيين ومعتقلي حرية الرأي والتعبير، وتطبيق القوانين بحق السجناء الجنائيين بتوفير محاكمة عادلة وعلنية لهم. وتعويض السجناء تعويضاً عادلاً نتيجة الأضرار المادية والمعنوية، وإعادة من فصلوا من أعمالهم - أو من كفت أيديهم - إلى مزاولة أعمالهم بصورة طبيعية وفي أسرع وقت تحقيقاً لمبدأ العدالة. وإنشاء آلية قضائية فعالة لتمكين المعتقلين من الطعن في الأساس القانوني لاعتقالهم.

5 - يتعين مباشرة تحقيقات مستقلة وغير منحازة ووافية على وجه السرعة لحالات اطلاق الرصاص والقتل التي حدثت في المنطقة الشرقية، كما يتعين مقاضاة من يشتبه في ارتكابهم هذه الجرائم بمن فيهم من يتحملون مسؤوليات قيادية؛ ضمن إجراءات تفي بمقتضيات المعايير الدولية للنزاهة. كما يتعين ضمان تقديم الأشكال المناسبة من جبر الضرر للضحايا طبقاً للمعايير الدولية.

6 - كف يد المباحث العامة عن التجاوزات القانونية للقوانين الدولية والاقليمية والمحلية، وأن تكون جهة تمارس القبض والاستدلال فقط، مع عمل لجنة تحقيق في الادعاءات المتزايدة من قبل الموقوفين بسبب تعرضهم للتعذيب وتقديم من تتبين مسؤوليتهم عنها إلى ساحة العدالة.

7 - تعزيز ثقافة حقوق الإنسان لدى موظفي القطاع الحكومي والخاص سيما وضع خطة تثقيفية للعاملين في وزارة الداخلية لتمكينهم من معرفة القوانين ذات الصلة بعملهم لا سيما الأنظمة المتصلة بحقوق الإنسان.

8 - رفع القيود المفروضة على الأنشطة الثقاية وعلى موظفي القطاع الحكومي والتي تحول دون مشاركتهم في الشأن العام أو التوقيع على العرائض الإصلاحية خوفاً من الفصل التعسفي.

9 - الغاء قرارت منع السفر عن المواطنين؛ لا سيما سجناء الرأي والضمير والحقوقيين.

10 - التأكيد على مبدأ المساواة وسيادة القانون بين المواطنين ونبذ جميع أشكال التمييز الطائفية أو العنصرية وذلك بسن قوانين تجرم ذلك.

[1]  أقر مجلس حقوق الانسان في 27/9/2011م بموافقة السعودية كعضو فيه أن "ممارسة الحق في حرية التجمع السلمي وفي تكوين الجمعيات دون أن يُفرض عليها من القيود إلا ما كان متوافقاً مع القانون الدولي ،وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان، تعتبر أمراً لاغنى عنه للتمتع الكامل ﺑﻬذا الحق، وخصوصاً في الحالات التي يعتنق فيها الأفراد معتقدات دينية أو سياسية مخالفة أو لا تتبناها إلا أقلية من الناس." انظر الوثيقة رقم (A/HRC/RES/15/21 ).

[2]  أقر مجلس حقوق الانسان في 6/10/2011م بموافقة السعودية كعضو فيه أن "احترام وتعزيز حق كل شخص يُحرم من حريته نتيجة للقبض عليه أو احتجازه في إقامة دعوى أمام محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في شرعية احتجازه و أن تأمر بالإفراج عنه إذا كان الاحتجاز غير قانوني وفقًا لالتزاماﺗﻬا الدولية ، وضمان أن يحترَم الحق المشار إليه كذلك في حالات الاحتجاز الإداري،بما في ذلك الاحتجاز الإداري الذي له صلة بالتشريع المتعلق بالأمن العام " انظر الوثيقة رقم (A/HRC/RES/15/18 ).

[3]  توفيق جابر إبراهيم العامر مؤلف وعالم دين شيعي يبلغ من العمر (43) سنة متزوج. إمام الجماعة لمسجد أئمة البقيع في الاحساء. تم اعتقاله بتاريخ 28/2/2011م لمدة 8 أيام بسبب حديثه في خطبة الجمعة بالمطالبة بالتحول إلى الملكية الدستورية وإنهاء التمييز الطائفي في السعودية . ثم اعتقل مجددا في 3/8/2011م وتوجيه الاتهام له بإثارة الرأي العام، وقد أودع سجن الملز بالرياض ولم يتم تحويله للمحاكمة. تجدر الاشارة إلى أنه بالرغم أن توفيق العامر يسكن مدينة الاحساء إلا أن السلطات سجنته في الرياض رغم وجود سجن في الاحساء، الأمر الذي يمثل صعوبة لعائلته في زيارته كون المسافة بين المدينتين 300 كيلو.

[4]  نذير حمزة الماجد كاتب سعودي من محافظة القطيف يبلغ من العمر (35) سنة يعمل بوظيفة محضر مختبرات في مدرسة جبل النور بمدينة الخبر. هو متزوج و لديه طفلان. اعتقلته قوات المباحث السعودية من مقر عمله يوم الأحد 17/4/2011م، وتم تفتيش منزله وسجنه انفراديا لمدة 144 يوماً في سجن المباحث العامة، ولم يسمح لعائلته بزيارته إلا بعد مرور 150 يوماً. هناك ادعاءات أن الماجد تعرض للتعذيب وذلك بضرب يديه ورجليه المقيدتين بالعصا من قبل المحقق الذي كان يجبره على الوقوف لساعات طويلة رافعا يديه. وقد اعتقل مرتين سابقا بتهمة المشاركة في المظاهرات التي حدثت في مدينة القطيف في عام (2000م) نصرة لفلسطين، وفي عام (2006م) نصرة للبنان.

[5]  فاضل السليمان ناشط اجتماعي من مدينة الأحساء شرق السعودية. يعمل مشرفا للعلاقات العامة بإدارة التربية والتعليم بالدمام. يبلغ من العمر (50) سنة. متزوج. تم القبض عليه من قبل إدارة التحريات والبحث الجنائي بتاريخ 18/3/2011م، وأبرز التهم الموجهة إليه "تحريض الناس على المظاهرات التي خرجت من جامع البقيع، وتزعم هذه المظاهرات بتشجيع الناس على ترديد هتافات منددة بأمير المحافظة، وكذلك تهمة ارهاب المواطنين ومخالفة توجيهات وتعليمات ولي الأمر وفتوى هيئة كبار العلماء تنفيذا لأجندة خارجية دعت إليها بعض القنوات الفضائية وإثارة شعارات طائفية". وتتم محاكمته حاليا في المحكمة الجزائية المتخصصة، وهو موقوف في سجن الاحساء العام.

[6]  للمزيد من المعلومات حول اعتقال الصحفيين انظر بيان لجنة حماية الصحفيين بتاريخ 16/3/2012 على الرابط التالي :

http://www.cpj.org/2012/03/three-saudis-arrested-for-covering-protests.php#more

[7]  من المدافعين عن حقوق الانسان الذي تم الافراج عنه مؤقتاً هو الدكتور مبارك بن زعير أستاذ الأدب الحديث بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية تم اعتقاله في 19/3/2011 و تم الافراج عنه مؤقتاً بتاريخ 29/2/2012 و هو موقوف عن العمل قضيته منظورة الان في المحكمة الجزائية المستعجلة ووجه له الادعاء العام التهم التالية : الافتئات على ولي الأمر و إثارة الفتنة و حضور مظاهرة غير مرخصة و عدم الاعتداد بفتوى هيئة كبار العلماء بالسعودية.

[8]  الدكتور يوسف بن عبد الله الأحمد أستاذ الفقه الإسلامي بجامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض. في عام 2011م قام الأحمد بنشر أربعة مقاطع في موقع اليوتيوب يدعو فيها إلى تطبيق الأنظمة بحق المعتقلين السياسيين، وتم اعتقاله بتاريخ 8/6/2011م، وصدر حكم المحكمة الجزائية المتخصصة عليه بتاريخ 11/4/2012م وذلك بالسجن 5 سنوات و غرامة 100 ألف ريال بناء على تهمتي "نشر ما من شأنه المساس بالنظام العام، وما انطوى عليه من تأليب ضد ولي الأمر وإثارة الفتنة ومخالفة نظام العمل والعمال" كما أوضح ذلك فريق الدفاع عن الأحمد في البيان الذي صدر عنهم بتاريخ 18/4/2012م.

[9]  الأستاذ خالد الجهني يعمل مدرس في وزارة التربية والتعليم، ويبلغ من العمر (40) سنة. أوقف على خلفية حديثه لشبكة بي بي سيhttp://www.youtube.com/watch?v=mxinAxWxXo8 في يوم الغضب السعودي 11/3/2011م، وتم توجيه التهم التالية إليه "التواجد في أماكن المظاهرة والتحدث مع قنوات أجنبية بما يسيء لسمعة المملكة" ويحاكم حاليا في المحكمة الجزائية المتخصصة، تم حبسه في السجن الانفرادي لمدة شهرين. وهناك ادعاءات أنه تعرض لسوء المعاملة. وهو موقوف في سجن المباحث العامة بالرياض (سجن الحائر).

[10]  الأستاذ محمد الودعاني في الثلاثين من العمر. تم اعتقاله في 4/3/2011م نتيجة نشره مقاطع يوتيوب http://www.youtube.com/watch?v=SscXBymK6cA و http://www.youtube.com/watch?v=iOeqTN2bRa8 يدعو فيها للمظاهرات والتظاهر أمام مسجد الراجحي بالرياض http://www.youtube.com/watch?v=QEBNRiHe-0Y. ولا تتوافر معلومات حول ما إذا كان قد تم تحويله للمحاكمة أم لا. وهو موقوف حاليا في سجن المباحث العامة بالرياض (سجن عليشة).

[11]  للاطلاع على نظام العمل والعمال السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/51 وتاريخ 27/9/2005م عبر الرابط التالي:

http://portal.mol.gov.sa/ar/Pages/OrganizeWork.aspx

[12]  تنص المادة (119) على "للمحقق - في كل الأحوال - أن يأمر بعدم اتصال المتهم بغيره من المسجونين، أو الموقوفين، وألا يزوره أحد لمدة لا تزيد على ستين يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، دون الإخلال بحق المتهم في الاتصال بوكيله أو محاميه".

[13]  لقراءة جميع التوصيات التي التزمت بها السعودية طواعية يمكن الاطلاع عليها على الرابط التالي: http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G09/140/45/PDF/G0914045.pdf?OpenElement

[14] 1- ناصر علي المحيشي (19) سنة 21/11/2011م 2- علي حسن الفلفل (24) سنة 22/11/2011م 3- منيب عثمان العدنان (21) سنة 23/11/2011م 4- علي عبدالله اقريرص (26)سنة 23/11/2011م 5- عصام محمد أبو عبد الله (22) سنة 13/1/2012م 6- منير عبدالله الميداني (21) سنة 9/2/2012م 7- زهير عبدالله السعيد (21) سنة 19/2/2012م.

[15]  في يوم السبت الموافق 3/12/2011م استقبل أمير المنطقة الشرقية محمد بن فهد عوائل القتلى (4 عوائل في وقتها) ووعدهم بالتحقيق في حالات القتل ومعاقبة المتسبب في ذلك. وأعطى كل عائلة 100 ألف ريال. وفي يوم الأربعاء الموافق 28/12/2011م أصدرت وزارة الداخلية السعودية بيانا أعلنت فيه "اتخاذ كافة الإجراءات النظامية للتحقيق في تلك الإصابات ومعرفة المتسبب بها وتطبيق الاجراءات النظامية بما يحفظ حقوق المواطنين ويؤمن سلامتهم" وإلى الآن لم تقم السلطات السعودية بالوفاء بالتزاماتها بالتحقيق وإعلان النتائج، رغم أن السلطات قامت بعمل تشريح طبي لجميع القتلى.

[16]  لقراءة النص الكامل للتقرير يمكن الاطلاع عليها على الرابط التالي : http://nshr.org.sa/tabid/141/Article/809/Default.aspx .

[17] في عصر يوم الأحد 2/10/2011م قامت السلطات السعودية بالقبض على كلٍّ من الحاج سعيد عبدالله آل عبد العال وَ الحاج حسن أحمد علي آل زايد - وكلا عمريهما فوق الستين- القبض عليهما في سياق الضغط، كون ابنيهما مطلوبين في الشرطة بتهمة المشاركة في المظاهرات التي تحدث في العوامية. وقد قام المناسف الساعة السابعة مساء بالتوجه لشرطة العوامية بهدف الحديث مع رجال الشرطة وتوضيح أن القبض على الأب لإجبار الابن لتسليم نفسه عمل غير قانوني. ولأن الحاج آل زايد كان قد سقط بسبب التعب لإصابته بمرض القلب تم الاتصال بهيئة الهلال الأحمر السعودي لإسعافه، مما دعا المناسف لمتابعة سيارة الاسعاف حتى أوقف في نقطة التفتيش الواقعة بين منطقتي صفوى والعوامية وقبض عليه.

[18]  التهم كما اوردها بيان جمعية الحقوق المدنية و السياسية على الرابط التالي : http://www.acpra2011.info/news.php?action=view&id=166

[19]  الدكتور عبد الكريم بن يوسف بن عبد الكريم الخضر أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة في جامعة القصيم،موقوف عن العمل منذ عام 2010م ، و ممنوع من السفر منذ عام 2009 .وهو عضو مؤسس و رئيس جمعية الحقوق المدنية و السياسية بالسعودية و قد منع من القاء الدروس الدينية في المساجد منذ عام 2008م .

[20]  تم استدعاء الحقوقي وليد أبو الخير من قبل هيئة التحقيق و الادعاء العام يوم الاثنين الموافق 30/4/2012 و توجيه التهم التالية إليه :تأليب الرأي العام والإساءة لسمعة المملكة وحكامها . و حتى اصدار التقرير تم التحقيق معه سبع مرات .

[21] تم استدعاء الحقوقي الدكتور محمد القحطاني من قبل هيئة التحقيق و الادعاء العام عدة مرات من قبل هيئة التحقيق و الادعاء العام منذ شهر مارس 2012 و لا زالت التحقيقات متواصلة معه على خلفية نشاطه الحقوقي .

[22] نصت المادة (6) الفقرة (2) من نظام وثائق السفر الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/24 و تاريخ 28/5/1421هـ على أنه " لا يجوز المنع من السفر إلا بحكم قضائي أو بقرار يصدره وزير الداخلية لأسباب تتعلق بالأمن و لمدة معلومة، وفي كلتا الحالتين يبلغ الممنوع من السفر في فترة لا تتجاوز أسبوعاً من تاريخ صدور الحكم أو القرار بمنعه من السفر".

[23]  رفضت محكمة الاستئناف بالمحكمة الإدارية عددا من الدعاوى التي رفعها بعض المواطنين، ومنها ما رفعه الناشط السياسي الدكتور عبدالله الحامد والناشط الحقوقي فهد عبد العزيز العريني ضد قرار منعهما من السفر و كانت اجابة المحكمة الادارية أنها ليست مخولة بالنظر في مثل هذه القرارات كونهاتدخل ضمن أعمال السيادة نصاً للمادة (9) من نظام ديوان المظالم (المحكمة الادارية)التي تنص على "لا يجوز لديوان المظالم النظر في الطلبات المتعلقة بأحكام السيادة".

[24]  لقراءة النص الكامل للتعليق العام رقم (20 ) يمكن الاطلاع عليه عبر الرابط التالي:

http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/%28Symbol%29/8b3ad72f8e98a34c8025651e004c8b61?Opendocument

[25]  جريدة الوئام الالكترونية بتاريخ 29/3/2012م على الرابط التالي: http://alweeam.com/2012/03/29/117398 ، وكذلك توجيه وزارة التربية والتعليم لموظفيها بأن لا يوقعوا على أي بيان مناهض لسياسات الحكومة والذي نشرته جريدة المدينة السعودية في العدد (17887) بتاريخ 13/4/2012م على الرابط التالي: http://www.al-madina.com/node/370572

[26]  الاحصائية كما أوردتها جريدة الجزيرة السعودية في العدد ( 14449) بتاريخ 20/4/2012م على الرابط التالي: http://www.al-jazirah.com/20120420/lp2d.htm

[27]  على الرابط التالي: " http://www.alriyadh.com/2012/04/20/article728840.html

[28]  الاحصائية نقلاً عن وزير العدل السعودي الدكتور محمد العيسى كما أوردتها جريدة الجزيرة في العدد العدد ( 14446) بتاريخ 17/4/2012م على الرابط التالي: http://www.al-jazirah.com.sa/2012jaz/apr/17/qb1.htm.

[29] نص الرسالة كالتالي "الأخوة والأبناء المبتعثون والمبتعثات.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بناءً على التوجيه الذي تلقته الملحقية الثقافية من سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى كندا، بشأن تنبيه جميع الطلبة المبتعثين في كندا بشكل عام والتأكيد عليهم بعدم الخوض أو الإدلاء بأي تصريحات للوسائل الإعلامية المختلفة وخاصة الأجنبية منها قبل الرجوع في ذلك للسفارة وطلب مرئياتها وتوجيهاتها.عليه نأمل الإحاطة والتقيد بموجبه، شاكرين ومقدرين تعاونكم فيما فيه الخير لكم ولوطننا الحبيب".

[30]  الاحصائية نقلا عن نائب وزير التعليم العالي الدكتور أحمد السيف كما أوردتها جريدة الرياض في العدد (16013) بتاريخ 27/4/2012م على الرابط التالي: http://www.alriyadh.com/2012/04/27/article730910.html .

[31]  لقراءة نص اللقاء مع وزير العدل و رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور محمد العيسى عبر الرابط التالي :

http://al-jazirah.com.sa/2012jaz/apr/17/qb1.htm

[32]  للاطلاع على نص الوثيقة رقم (E/CN.4/1993/62) بتاريخ 6/1/1993م انظر الرابط التالي :

http://www.unhchr.ch/Huridocda/Huridoca.nsf/Symbol/E.CN.4.1993.62.En?Opendocument .

[33] هناك تساهل من قبل الحكومة بعدم معاقبة المحرضين على الكراهية، فمثلاً المحامي سلطان بن إبراهيم عبد الله الزاحم قام بقذف المواطنين الشيعة في موقع تويتر في ابريل 2012م حيث صرح بقوله "أعتقد لو تم تحليل أبناء الشيعة لما وجدت إلا القليل هم من أصلاب آبائهم المنسوبون إليهم, أي غير معروفين النسب أبناء زنا"، كما كتب الشيخ سليمان أحمد الدويش في تويتر بتاريخ 28/4/2012م "الذين يدعون إلى التقارب مع الرافضة (الشيعة) أو يرون أنهم قد ظُلموا هؤلاء إما جهلة بالواقع أو ذوو أطماع دينية أو أن دين الله آخر اهتماماتهم". وهذا يستوجب من الجهات المختصة أن تنظر في الأمر بجدية، لأن ما قام به المدعوان يمثل خرقا لمجموعة من المواد القانونية المعمول بها؛ ففي النظام الاساسي للحكم المادة (12) نص على "تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام"، كما أكدت المادة (39) من النظام الأساسي للحكم على أنه "يحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو يمس بأمن الدولة وعلاقتها العامة أو يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه"، وصدر في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بتاريخ 26/3/2007م ما نصه في المادة (6) على أن "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل إنتاج من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي ". وكذلك شدد نظام المطبوعات والنشر في التعديلات التي أجريت عليه بتاريخ 29 / 4 / 2011م بناء على المرسوم الملكي رقم (م/32) وتاريخ 3/9/1421هـ فقد نصت المادة (9) على معاقبة كل من أثار "النعرات وبث الفرقة بين المواطنين، و ما يضر بالشأن العام في البلاد".



[34] للاطلاع على تفاصيل معرص الفرص التطوعية عبر الرابط التالي :

http://vwu.me/volunteering-fair/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB%D9%88%D9%86

[35]  للاطلاع على النص الكامل للبيان عبر الرابط التالي:

http://twitmail.com/email/290666720/1/%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D9%84%D8%BA%D9%89-%D8%A8%D8%A8%D8%B1%D9%82%D9%8A%D8%A9

[36]  حملة التبرع بالدم الثانية يتم تنظيمها من قبل جمعية العوامية الخيرية. ولمزيد من المعلومات على الرابط التالي :

http://www.awamiach.org/?act=artc&id=10333

[37]  المعرض يتم تنظيمه من قبل نادي السلام السعودي وهو أقيم سابقاً في عامي 2005م وَ 2009م. ولمزيد من المعلومات على الرابط التالي: http://www.nadialsalam.com/index.php?act=artc&id=5227&hl=%C7%E1%CC%C7%E3%DA%C7%CA

[38]  للاطلاع على خطة التنمية التاسعة الفصل (18) عبر الرابط التالي :

http://www.mep.gov.sa/inetforms/article/Download.jsp;jsessionid=D7FB5A2A8A13AE77940AE078AEB00CB9.alfa?Download.ObjectID=226

[39]  للاطلاع على كامل التوصية بشأن مشاكرة الجماهير الشعبية في الحياة الثقافية عبر الرابط التالي :

http://unesdoc.unesco.org/images/0011/001140/114038ab.pdf#page=144
اضف هذا الموضوع الى: